السيد الخميني
326
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
المقصد الثاني : في زكاة الأبدان وهي المسمّاة بزكاة الفطرة ، وقد ورد فيها : « أنّه يتخوّف الفوت على من لم تدفع عنه » و « أنّها من تمام الصوم ، كما أنّ الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من تمام الصلاة » . والكلام فيمن تجب عليه ، وفيجنسها وفي قدرها ، وفي وقتها ، وفي مصرفها : القول فيمن تجب عليه ( مسألة 1 ) : تجب زكاة الفطرة على المكلّف الحرّ الغنيّ فعلًا أو قوّة ، فلا تجب على الصبيّ ، ولا المجنون ؛ ولو أدواريّاً إذا كان دور جنونه عند دخول ليلة العيد ، ولا يجب على وليّهما أن يؤدّي عنهما من مالهما ، بل الأقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى من يعولانه ، ولا على من هو مُغمىً عليه عند دخول ليلة العيد ، ولا على المملوك ، ولا على الفقير الذي لا يملك مؤونة سنته له ولعياله - زائداً على ما يقابل الدين ومستثنياته - لا فعلًا ولا قوّة ، والأحوط اعتبار الدين الحالّ في هذه السنة لا غيره . نعم الأحوط الأولى لمن زاد على مؤونة يومه وليلته صاعٌ إخراجها ، بل يستحبّ للفقير مطلقاً إخراجها ؛ ولو بأن يُدير صاعاً على عياله ، ثمّ يتصدّق على الأجنبي بعد أن ينتهي الدور إليه ، هذا إذا لم يكن بينهم قاصر ، وإلّا فالأحوط أن يقتصر في الإدارة بينهم على المكلّفين ، ولو أخذ الوليّ عن القاصر يصرفها له ، ولايردّها إلى غيره . ( مسألة 2 ) : يعتبر وجود الشرائط المذكورة عند دخول ليلة العيد ؛ أيقبيله ولو بلحظة ؛ بأن كان واجداً لها فأدرك الغروب ، فلايكفي وجودها قبله إذا زال عنده ، ولابعده لو لم يكن عنده ، فتجب على من بلغ - مثلًا - عنده أو زال جنونه ، ولا تجب